السيد محمد صادق الروحاني

41

زبدة الأصول ( ط الثانية )

اما على الأول : فلانه وان سلم كون المرجع في دوران الامر بين التعيين والتخيير في سائر الموارد ، هي قاعدة الاشتغال ، لا نسلم كونها المرجع في خصوص المقام ، إذ في سائر الموارد ، تعلق التكليف بالمعين ، اما تعيينا ، أو تخييرا ، معلوم ، وتعلقه بالعدل الآخر مشكوك فيه ، واما في المقام فتعلق التكليف ، ولو تخييرا ، ومنضما إلى شيء آخر ، بالمأمور به الاضطراري ، معلوم ، وتعلقه بالمأمور به الاختياري ، في صورة عدم الاتيان بالبدل أيضا معلوم ، وانما الشك يكون في تعلقه بالفعل الاختياري ، في ظرف الاتيان بالمأمور به الاضطراري ، ولا ريب في أنه مورد لأصالة البراءة . واما على الثاني : فلما مر من أن الشك في القدرة ان كان سببا للشك في سعة الجعل ، وضيقه ، يكون مورد القاعدة ، البراءة ، لا الاشتغال . فتحصل مما ذكرناه ان الأصول العملية أيضا تقتضي عدم وجوب الإعادة . جواز البدار وعدمه الموضع الثالث : في جواز البدار . وملخص القول فيه انه في مقام الثبوت ان كانت المصلحة المترتبة على العمل الاضطراري ، بأحد الانحاء الخمسة المتقدمة في أي جزء من الوقت اتى به يجوز البدار حتى مع العلم بارتفاع العذر في أثناء الوقت . وان كان ترتبها مقيدا بما إذا اتى به في آخر الوقت ، لما جاز البدار ، وان